الشيخ الكليني
452
الكافي
( باب الاستدراج ) ( 1 ) 1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الله بن جندب ، عن سفيان بن السمط قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن الله إذا أراد بعبد خيرا فأذنب ذنبا أتبعه بنقمة ويذكره الاستغفار ، وإذا أراد بعبد شرا فأذنب ذنبا أتبعه بنعمه لينسيه الاستغفار ، ويتمادى بها ، وهو قول الله عز وجل : " سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ( 2 ) " بالنعم عند المعاصي . 2 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعا عن ابن محبوب عن ابن رئاب ، عن بعض أصحابه قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الاستدراج ، فقال : هو العبد يذنب الذنب فيملي له ( 3 ) ويجدد له عندها النعم فتلهيه عن الاستغفار من الذنوب فهو مستدرج من حيث لا يعلم . 3 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن عمار بن مروان ، عن سماعة بن مهران قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : " سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ( 2 ) " قال : هو العبد يذنب الذنب فتجدد له النعمة معه تلهيه تلك النعمة عن الاستغفار من ذلك الذنب . 4 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان [ بن داود ] المنقري ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كم من مغرور بما قد أنعم الله عليه وكم من مستدرج بستر الله عليه ( 4 ) وكم من مفتون بثناء الناس عليه ،
--> ( 1 ) استدراج الله تعالى العبد أنه كلما جدد خطيئة جدد له نعمة وأنساه الاستغفار وأن يأخذه قليلا قليلا ولا يباغته ( 2 ) الأعراف : 182 و " لا يعلمون " أي لا يعلمون ما نريد بهم وذلك أن تتواتر عليهم النعم فيظنوا أنه لطف من ربهم فيزدادوا بطرا . ( 3 ) الاملاء : الامهال ، ( 4 ) وربما يقرء [ يستر الله ] بالياء .